المقداد السيوري

401

كنز العرفان في فقه القرآن

صدع بالحقّ فهنيئا له ( 1 ) . وقيل بل فعل عمّار أفضل لأنّ التقيّة دين اللَّه ومن ترك التقيّة فقتل فكأنّما هو قتل نفسه ومن قتل نفسه فقد قتل نفسا معصومة ويؤيّده قوله تعالى : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( 2 ) والرواية خبر واحد لا يتحقّق صحّته فلا تعارض ما ذكرناه . 4 - التبرّي من الأئمّة عليهم السّلام حرام تباح التقيّة فيه ولو تركها وصبر كان أفضل ولذلك قال عليّ عليه السّلام في كلام له « أمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة وأمّا البراءة فلا تتبرّؤا منّي فإنّي ولدت على الفطرة [ وسبقت بالإسلام ] وفي رواية أخرى وأمّا البراءة فمدّوا دونها الأعناق » ( 3 ) وذلك دليل [ على ] الأفضليّة

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 378 عن غوالي اللئالي . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) قال في النهج ( ط عبده 1 : 114 ) من كلام له عليه السّلام لأصحابه : « أما انه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وانه سيأمركم بسبي والبراءة مني أما السب